الشيخ حسين الحلي
248
أصول الفقه
ويمكن أن يقال : إن مركب الاستحباب النفسي وإن كان هو نفس تلك الأفعال إلّا أن مركب الأمر الغيري هو امتثال ذلك الأمر النفسي ، فعند الاجتماع لا اندكاك ، فإن لم يقصد إلّا الامر النفسي الاستحبابي صحت وحصل المأمور به الغيري قهرا ، وإن قصد الأمر الغيري لا يكون محصّله إلّا أنه يمتثل الأمر النفسي ، ويكون امتثاله له بداعي الأمر الغيري ، وحينئذ يحصل الامتثالان ويترتب الثوابان ، لكن لو لم يقصد إلا امتثال الأمر الغيري لم يكن ذلك صحيحا ، لأن الذي يحصل به امتثال الأمر الغيري هو امتثال الأمر النفسي ، ولا يجدي في ذلك ما أفاده في الكفاية « 1 » من الاكتفاء بقصد أمرها الغيري لأنه لا يدعو إلّا إلى متعلقه الذي هو امتثال الأمر النفسي ، لما عرفت من أن امتثال الأمر النفسي لا يكون إلّا بقصده داعيا لا صفة ، فتأمل .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 111 .